آقا ضياء العراقي

267

بدائع الافكار في الأصول

الغرض فلا بد ان يكون الغرض في المثال هو تمكن المولى من الشرب فيحصل بالاحضار لا نفس الشرب حتى يكون شاهدا لمدعاه . المبحث الثاني [ في اجزاء المأمور به الاضطراري عن الواقعي وتوضيح المقام يتم بتحرير أمور : ] ان الاتيان بالمأمور به بالامر الاضطراري هل يجزي عن المأمور به بالامر الواقعي الاختياري الأمر الأول لا يخفى ان متعلق الأمر الاضطراري من حيث وفائه بمصلحة متعلق الأمر الواقعي الاختياري وعدم وفائه بها يمكن ان يكون في مرحلة الثبوت على انحاء ( منها ) ان يكون متعلق الأمر الاضطراري وافيا بتمام مصلحة متعلق الأمر الاختياري وان حصل الاضطرار بالاختيار ( ويترتب ) على هذا النحو من المصلحة جواز ايقاع المكلف نفسه في الاضطرار باختياره ولا ينافي ذلك كون موضوع الاضطرار في طول موضوع الاختيار لان المصلحة على هذا النحو لا محالة تكون قائمة بالجامع بين متعلق الأمر الاختياري والاضطراري غاية الأمر ان فعلية تأثير كل من الفعلين في المصلحة المزبورة مشروطة بحال من أحوال المكلف ففي متعلق الأمر الاختياري تكون فعلية تأثيره في مصلحته مشروطة بحال الاختيار وبالإضافة إلى الامر الاضطراري مشروطة بحال الاضطرار فالطولية تكون في مصداقية الفردين لا في نفس المصلحة وعليه تكون كل من خصوصيات البدل والمبدل منه خارجة عن دائرة الخطاب المولوي لكون الغرض قائما بالجامع والتخيير بين مصاديقه عقليا فلا يبقى مجال لاعمال المولوية فيها ( ويتفرع ) على هذا النحو أيضا جواز البدار بل رجحانه لدرك فضيلة أول الوقت لو كانت المصلحة القائمة بالبدل مشروطة بمطلق الاضطرار أو كانت مشروطة بالاضطرار المطلق إذا احرز بالعلم أو ما يقوم مقامه وإلا لا يجوز البدار لعدم احراز الموضوع كي يكون مشروعا كما لا يخفى ( ومنها ) أن تكون المصلحة التي يشتمل عليها البدل غير وافية بتمام مصلحة المبدل بل ببعضها وحينئذ اما أن يكون الباقي من مصلحة المبدل قابلا للتدارك ( واما ) ان لا يكون كذلك والأول تارة يكون لازم الاستيفاء وأخرى لا يكون كذلك فهنا ثلاث صور ( الأولى ) ان يكون الباقي قابلا الاستيفاء والتدارك مع كونه لازم الاستيفاء ولازم هذا الفرض عدم الاجزاء والتخيير بين الاتيان بالمبدل بعد ارتفاع الاضطرار واتيان البدل حال الاضطرار والمبدل بعد ارتفاع الاضطرار ومن لوازم هذا النحو